المعرض الدولي السادس للفلاحة بالمغرب          الاجتماع السنوي الخامس والثلاثين لمجلس مُساهمي الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي           الإعلان عن الشركة العربية للاستثمار الزراعي القابضة بحضور معالي الأستاذ مُصطفى جاسم الشمالي وزير المالية الكُويتي
 

أنت الزائر رقم

Hit Counter

 
 

الاجتماع السنوي الخامس والثلاثين لمجلس مُساهمي الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي
 

برعاية كريمة من فخامة الرئيس بشَّار الأسد رئيس الجُمهُورية العربية السورية، عقد مجلس مُساهمي الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي اجتماعه السنوي الخامس والثلاثين، وذلك في إطار الاجتماعات السنوية المُشتركة للهيئات المالية العربية، التي استضافتها مدينة دمشق خلال يومي السادس إلى السابع من شهر أبريل (نيسان) 2011.

حضر افتتاح هذه الاجتماعات سيادة الأستاذ عبد الله الدردري نائب رئيس مجلس الوزراء في حكومة تسيير الأعمال السورية ومعالي وزراء المالية العرب من كلٍ من السعودية والسودان والجزائر والبحرين والإمارات والأردن واليمن ومصر والكويت وقطر وعمان والعراق ولبنان وسورية. بالإضافة إلى معالي وزراء التخطيط والتعاون الدولي في اليمن والأردن وتونس ووزير الكهرباء السوداني، ومعالي وزراء الاقتصاد والتجارة والكهرباء والري في حكومة تسيير الأعمال السورية، ومحافظو البنوك المركزية العرب ورؤساء المؤسسات المالية العربية والإقليمية وعدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة بدمشق

في مُستهل الاجتماعات، أكَّد سعادة المُهندِّس مُحمَّد ناجي عطري رئيس حكومة تسيير الأعمال بالجُمهُورية العربية السورية على أهمِّية دور المُؤسَّسات المالية والصناديق العربية في دعم عملية التكامُل وتمويل المشاريع التنموية وإرساء قواعد التعاون الاقتصادي والتنموي الفعَّال بين البُلدان العربية، ودور رؤوس الأموال العربية ومُساهمتها في تمويل المشاريع الحيوية ذات البُعد الاستراتيجي العربي بما يُحقِّق التكامل المنشود كمشاريع الربط الكهربائي والطُرُق والنقل وتمويل مشاريع الري والزراعة لتحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن المائي الغذائي العربي، إضافةً إلى دعم مشاريع البحث العلمي وتطوير منظومة التعليم وتوطين التقانة ودعم المشاريع والصناعات الصغيرة والمُتوسِّطة.

ودعا سعادته إلى ضرورة استكمال البنية اللازمة لمنطقة التجارة الحُرَّة العربية الكبرى وتنسيق التشريعات المالية والضريبية تمهيداً لقيام الاتحاد الجُمرُكي العربي عام 2015، والعمل على إدماج تجارة الخدمات بين البُلدان العربية بهدف الوصول إلى أعلى مراتب التكامل الاقتصادي وتوفير فرص العمل ومحاربة الفقر والبطالة في آنٍ واحد، تمشِّياً مع مُقرَّرات القمم العربية العادية والاقتصادية. مُشيراً إلى أهمِّية الاجتماعات السنوية للمُؤسسات والهيئات والصناديق المالية العربية التي تتزامن فعالياتها مع انعقاد الاجتماع الثالث لوزراء المالية العرب في خدمة قضايا الأمة العربية، ودفع عجلة التعاون والتكامل العربي في المجالات الاقتصادية والمالية والثقافية والاجتماعية.

وأوضح سعادة المُهندِّس عطري بأنَّ هذه الاجتماعات تأتي في ظل ظروف وتحدِّيات دقيقة تشهدها المنطقة العربية سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية، مما يُحتِّم الوعي بهذه التحدِّيات وإدراك طبيعتها ومُواجهة تداعياتها على بلداننا العربية، والانتباه للمخاطر الناجمة عن استغلال هذه التحدِّيات من قبل القوى الخارجية للتحريض على إثارة الفتن وزعزعة أمن وسلامة مُجتمعاتنا واستقرارها. ودعا سيادته إلى دفع عمليات الإصلاح والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبخاصَّة ما يتعلَّق بتصويب برامج الإصلاح الاقتصادي وتهيئة عناصر التنمية الشاملة ومُعالجة مشاكل الفقر والبطالة وتحقيق العدالة في توزيع الثروات، والاستفادة العُظمى مما تتمتَّع به المنطقة العربية من مُقوِّمات التكامل الاقتصادي الناجح.

وأعرب سيادته عن حرص سورية على تعزيز التعاون العربي والارتقاء به وتوسيع آفاقه ضمن رؤية إستراتيجية عربية مُشتركة، غايتها إقامة نظام اقتصادي عربي قوي ومتين يحمي مصالح وثروات الأمة العربية، ويُنمِّي مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية باعتبارها هدفاً حيوياً تفرضه مُتطلَّبات الأمن الاقتصادي والغذائي العربي ومسارات التكتُّلات الاقتصادية الكبرى ومُوجِّهات ومفاهيم التجارة العالمية الحُرَّة والدخول التدريجي في الشراكات الإقليمية والدولية على أُسُس من تكافُؤ وتوازُن المصالح الوطنية والقومية. مُشيراً إلى آثار الأزمة المالية العالمية التي انعكست تداعياتها على اقتصاديات جميع الدول، وبخاصَّة على الصعيدين المالي والمصرفي، وأدخلت الاقتصاد العالمي في مرحلة كساد امتدت آثارها على الاقتصاد العربي بمُستوياتٍ متفاوتة، الأمر الذي أدَّى إلى تراجُع النمو في المنطقة العربية من 6.6% في 2008 إلى 1.8% في العام 2009، مُوضِّحاً أنَّ سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل الجهات الاقتصادية والمالية والنقدية لمُواجهة الأزمة في البلدان العربية أسهمت في تقليل آثار هذه الأزمة نسبياً.

ولفت سعادة المُهندِّس عطري إلى أنَّ ما تشهده سورية من عمليات إصلاحٍ واسعة النطاق للبُنى الاقتصادية والمالية والتشريعية والتعليمية والإدارية أدَّى إلى نجاحات في كافة القطاعات التنموية والاقتصادية، وانفتاح على الاقتصاد العالمي من خلال صياغة برنامج إصلاح اقتصادي ومالي يهدف إلى توسيع قاعدة الاقتصاد الوطني وتنويع موارده واستقطاب الاستثمارات المحلية والخارجية، في إطار نهج يقوم على تعزيز مبدأ التشارُكية بين جميع قطاعات الاقتصاد الوطني، ويُؤدِّي إلى تحفيز طاقات المُجتمع وإفساح المجال أمام القطاع الخاص للمُساهمة في عملية البناء والتنمية. مُهيباً برجال الأعمال والمُستثمرين والمُؤسَّسات والهيئات والبنوك والصناديق المالية العربية لتوطين استثماراتها في سورية، وبناء شراكات تنموية واقتصادية ودعم تمويل المشاريع التنموية والخدمية فيها، لا سيما المشاريع الاستراتيجية كمشاريع الري والطرق والطاقة الكهربائية وغيرها.

ومن جانبه أشار معالي الأستاذ صلاح الدين المزوار وزير الاقتصاد والمالية في المملكة المغربية، رئيس الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية، إلى الإسهامات الكبيرة التي تقوم بها المُؤسَّسات المالية العربية، ودورها الفعَّال والبنَّاء الذي قامت به على مدار العقود الماضية في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز التكامل الاقتصادي العربي، مُؤكِّدا أهمِّية تطوير وتعزيز هذه الإسهامات في دعم الاقتصاديات العربية وتكاملها. وأكَّد معاليه الدور المُهم والمُتكامل لهذه المؤسسات في توفير التمويل للمشروعات الإنمائية والاستثمارية في القطاعين العام والخاص وللإصلاحات القطاعية والهيكلية للحكومات، وتحقيق الاستقرار المالي والنقدي ولتمويل التجارة العربية البينية وتوفير الضمان للاستثمارات والصادرات العربية البينية ودعم القطاع الزراعي في الدول العربية وتطويرها.

ودعا معاليه المُؤسَّسات المالية المُجتمِعَة لإعادة النظر في دورها وتعميقه بما يتوافق مع الاحتياجات المُستجدَّة لدول المنطقة، من خلال توسيع نطاق تدخُّلاتها وتكثيف الدعم للمشاريع ذات البُعد الاجتماعي التي تحدُّ من وطأة الفقر وترفع من المُستوى الصحِّي والتعليمي لشعوب المنطقة. بالإضافة إلى تكثيف جهودها – المُؤسَّسات المالية المعنية – لتعزيز العمل العربي المُشترك عبر تمويل المزيد من المشاريع الإنمائية العربية المُشتركة الداعمة لروابط التكامل الاقتصادي العربي في كافة المجالات، بخاصَّة مشاريع البنية التحتية والمشاريع الزراعية وتوطين التكنولوجيا المُتطوِّرة وتحقيق الأمن الغذائي، إضافةً إلى دعم استكمال الإصلاحات الهيكلية والقطاعية ووضع آليات جديدة لتوفير المزيد من الموارد المالية المُيسَّرة ذات السحب السريع لمُواكبة جهود الدول العربية، فيما يخص مُواجهة التقلُّبات التي يعرفها الاقتصاد العالمي وتطوير أنظمة وقوانين الحوكمة الجيدة والشفافية لتحسين بيئة الأعمال والاستثمار.

وتناول سعادة الأستاذ علي بن سعيد الشرهان رئيس الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي طموحات وتطلُّعات الهيئة في المجال الزراعي ومساعيها الحثيثة للمُساهمة في تحقيق الأمن الغذائي العربي، وخططها للنهوض بالقطاع الزراعي واختيار أفضل الوسائل لتجاوُز مُعوِّقات النهوض به ومُعالجة الاختلالات في هذا الخصوص، مُؤكِّداً على أهمِّية رسم خارطة لأولويات الاستثمار الزراعي في الوطن العربي واستقطاب وشحذ همم القطاع الخاص باعتباره شريكاً استراتيجياً والعمل على تنويع مصادر الموارد وتفعيل التكامل الاقتصادي ودعم مشاريع البني التحتية والاستثمار في البحث العلمي، بالإضافة إلى الاهتمام بصغار المُزارعين وشباب الأرياف واعتماد المعرفة كركيزة أساسية في الاستثمار.

وأوضح سعادته بأنَّ رُؤية الهيئة في تعزيز الأمن الغذائي العربي تتمحور حول مسوغات العمل العربي المُشترك ارتكازاً على حزمة من المُوجِّهات التي من أهمَّها استثمار وتوظيف الجوانب الايجابية لمسيرتها السابقة وإيجاد بدائل لتحقيق النجاح والتطلُّع إلى مُستقبلٍ يُمكِّن من مُواكبة المُتغيرات المناخية والتقنية والاجتماعية والاقتصادية، وزيادة الجهود الرامية إلى تعبئة الموارد المالية المُوجَّهة للقطاع الزراعي، واستقطاب شركاء استراتيجيين من القطاع الخاص في الاستثمارات الزراعية، بالإضافة إلى تطوير التخطيط الاستراتيجي ووضع نماذج مُميَّزة للاستثمار والتنمية الزراعية في الوطن العربي بمنهجية مُقتدرة وقيم مُضافة مرنة وقابلة للتطوير والتحديث ودعم ذلك بمشاريع إستراتيجية ذات بنية تحتية.

وقدَّم سعادة رئيس الهيئة في بيانه عرضاً تفصيلياً للإنجازات التي حقَّقتها الهيئة خلال العام 2010 التي بلغ عدد الشركات والمُؤسَّسات القائمة التي تُساهم فيها (25) شركة ونحو (8) شركات ونحو (36) مشروعاً استثمارياً قيد الدراسة والتقويم مُوزَّعة على (12) دولة عربية، وبلغت مُساهمات الهيئة في إجمالي رُؤوس أموال هذه الشركات (القائمة وقيد التنفيذ) نحو 101.4 مليون دينار كُويتي (نحو 361 مليون دولار أمريكي) تُعادل 101% من رأس مال الهيئة المدفوع. وفيما يتعلَّق بقيمة الاستثمارات بالشركات التي تُساهم فيها الهيئة وشُركائها من القطاعين العام والخاص، فقد أوضح سعادته بأنَّها تُقدَّر بنحو 651 مليون دينار كويتي (تُعادل نحو 2.32 مليار دولار أمريكي) ساهمت فيها الهيئة بنسبة 15% والقطاع العام بنسبة 55% والخاص بنسبة 30%. هذا بخلاف المشروعات التي أشرفت الهيئة على تنفيذها كمشروع شركة الأدوية البيطرية ومشروع مبني رئاسة شركة إنتاج وتصنيع الدجاج العربي وتأهيل الشركة العربية السودانية للزيوت ومُتابعة تنفيذ المركز العربي للهندسة الوراثية الزراعية وشركة الخدمات الزراعية بموريتانيا وغيرها.

وتطرَّق سعادته إلى جهود الهيئة لتصحيح وتطوير أوضاع الشركات القائمة وإخضاعها لبعض شركاتها إلى دراسات فنِّية تحليلية من قبل لجان وفُرُق الملاءة المالية التي شُكِّلَت لهذا الغرض وتوصياتها وقراراتها التي أسفرت عن إصلاح أوضاع الشركات وتحويلها لشركاتٍ رابحة وزيادة قُدرتها على سداد التزامات قروض الهيئة المُترتِّبة عليها. كما تطرَّق سعادته إلى القروض المُباشرة التي قدَّمتها الهيئة لعددٍ من شركاتها لتمويل برامج التأهيل والتحديث والتوسعة لزيادة طاقاتها الإنتاجية وتمويل احتياجاتها التشغيلية المُتزايدة والتي بلغت في جُملتها بنهاية عام 2010 نحو226.63 مليون دولار، إضافةً إلى تقديم ضمانات قروض لعددٍ من الشركات بنحو 69 مليون دولار. فضلاً عن القروض التشغيلية التي بلغت نحو 14 مليون دولار وذلك بغرض تمويل مُدخلاتها من الإنتاج لاستغلال طاقاتها الإنتاجية المتاحة، والتي من أهمَّها القرض التشغيلي للشركة العربية السودانية للزراعة بالنيل الأزرق لتمويل زراعة 60 ألف فدان بمحاصيل الذرة الرفيعة والذرة الشامية وزهرة الشمس والقطن والسمسم. مُشيراً إلى أنَّ إجمالي المحافظ المالية للهيئة خلال العام 2010 نحو 310.9 مليون دولار، والسحب من المحافظ الاستثمارية خلال العام نحو 34.1 مليون دولار لمُقابلة التدفُّقات النقدية للهيئة.

وفيما يتعلَّق بنتائج الحسابات الختامية للعام 2010، فقد أوضح سعادة رئيس الهيئة بأنَّ الهيئة حقَّقت أرباحاً صافية بلغت بنهاية العام نحو 15.5 مليون دولار، وبلغ مجموع حقوق المُساهمين نحو 568 مليون دولار، تُعادل 159% من رأس المال المدفوع، بالرغم من توزيع أرباح بنحو 99% من رأس المال المدفوع. فيما بلغ إجمالي الإنفاق خلال العام 2010 نحو 17.82 مليون دولار مُقابل 20.63 مليون دولار للعام 2009، وموجودات الهيئة في نهاية العام 2010 نحو 736,2مليون دولار مقابل 718.8 مليون دولار للعام السابق.
 

 
السعوديةالكويـــــــتالإماراتالســــودانالعـــــراققطــــــرمصرالجزائرالمغربموريتانيــاسورياالصـــــومالتونــسسلطنـــــة عمــــــانالبحريــــــنالأردنلبنــانفلســــــطيناليمــنجزر الــقمر