fbpx
استمع

الهيئة العربية للاستثمار تبحث في تونس آفاقاً جديدة للاستثمار والشراكات الداعمة للأمن الغذائي

التاريخ: 31 أكتوبر, 2026

المكان: تونس - الجمهورية التونسية


  • • الهيئة تعزز حضورها الاستثماري في المنطقة العربية، وتؤكد دورها في تعبئة الاستثمارات وتطوير الشراكات الداعمة للأمن الغذائي.
  • • توقيع مذكرة تفاهم مع وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية التونسية لتطوير فرص الاستثمار، واستقطاب المستثمرين، وتبادل الخبرات، واستكشاف آليات تمويل المشاريع الزراعية والغذائية.
  • • مباحثات رفيعة المستوى مع وزيري الاقتصاد والتخطيط والفلاحة التونسيين لبحث توسيع الاستثمارات القائمة ودراسة فرص ومشاريع جديدة في تونس.
  • • بالتزامن مع يوبيلها الذهبي، تواصل الهيئة مسيرتها تحت هويتها المؤسسية الجديدة «مَير»، تأكيداً لتوجهها نحو الاستثمار في خدمة الأمن الغذائي العربي.

 

شارك سعادة الدكتور عبيد سيف حمد الزعابي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، والوفد المرافق له، في فعاليات الدورة السادسة عشرة من الصالون الدولي للاستثمار الفلاحي والتكنولوجيا سيات 2026، التي استضافتها الجمهورية التونسية خلال الفترة من 28 إلى 31 أكتوبر 2026، بقصر المعارض بالكرم، وذلك بمشاركة مؤسسات وشركات ومستثمرين من 11 دولة بالإضافة الى الجمهورية التونسية.

وجاءت المشاركة في إطار جهود الهيئة لتعزيز حضورها في منصات الاستثمار الإقليمية والدولية، وتوسيع شبكة شراكاتها مع المؤسسات الحكومية والمالية والقطاع الخاص، واستكشاف فرص استثمارية جديدة في القطاعات الزراعية والغذائية وسلاسل القيمة المرتبطة بها.

وشهدت الدورة، التي نظمتها وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية التونسية تحت شعار «نستثمر في فلاحة متأقلمة وذكية لنبني سيادة غذائية»، مشاركة 155 عارضاً، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات وطنية تونسية ودولية وشركات متخصصة في التقنيات والتجهيزات الزراعية والصناعات الغذائية، ومؤسسات التمويل والبحث والمرافقة الاستثمارية.

مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الاستثماري بين الجانبين

وضمن فعاليات ملتقى الشراكة الفلاحية الذي عُقد يوم 30 أكتوبر، وقّعت الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي ووكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية التونسية مذكرة تفاهم، وذلك بحضور معالي السيد عز الدين بن الشيخ، وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري بالجمهورية التونسية، وعدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات والمستثمرين.

وتهدف المذكرة إلى إرساء إطار للتعاون المؤسسي والاستثماري بين الجانبين، من خلال تكثيف تبادل المعلومات والخبرات، والتعريف بفرص ومشاريع الاستثمار الزراعي في تونس والدول العربية، وتطوير مسارات التعاون لاستقطاب الاستثمارات، وتشجيع المستثمرين التونسيين على المشاركة في مشاريع الهيئة.

كما تشمل مجالات التعاون التحول الرقمي وتطوير المنصات الزراعية، واستكشاف آليات تمويل ملائمة للمشاريع الزراعية الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في تطوير الاستثمار الزراعي والغذائي.

وفي كلمته خلال الملتقى، استعرض سعادة الدكتور عبيد سيف حمد الزعابي مسيرة الهيئة ودورها في توظيف الاستثمار لتعزيز الأمن الغذائي العربي، مشيراً إلى أن الهيئة، التي تأسست عام 1976 وتضم في عضويتها 21 دولة عربية، تحتفل بيوبيلها الذهبي، وتواصل مسيرتها نحو مرحلة جديدة من التطور المؤسسي تحت هويتها الجديدة «مَير»، التي تعكس رسالتها في توظيف الاستثمار لخدمة الأمن الغذائي العربي.

وأوضح أن الهيئة تسهم في أكثر من 40 شركة زراعية وغذائية في أكثر من 10 دول عربية، توفر نحو 107 آلاف فرصة عمل دائمة وموسمية، مؤكداً أن نموذج عملها لا يقتصر على المساهمة التمويلية، بل يمتد إلى المشاركة في إعداد المشاريع وهيكلتها وتطوير حوكمتها، بالتعاون مع شركاء متخصصين، بما يعزز قدرتها على استقطاب الاستثمارات وتوسيع الأثر الاقتصادي والتنموي.

وأشار إلى أن كل دولار تلتزم الهيئة باستثماره يستقطب، وفق تقديراتها، ما بين 6 و7 دولارات من استثمارات الشركاء، بما يعكس دورها في تعبئة الموارد المالية وتوسيع قاعدة المشاركة الاستثمارية في المشاريع الزراعية والغذائية.

وأكد أن مذكرة التفاهم تمثل خطوة نحو بناء مسار عملي للتعاون، يقوم على تحديد الفرص الاستثمارية، وإعداد المشاريع القابلة للتمويل، وتوسيع مشاركة المستثمرين، وتطوير آليات التمويل المناسبة، مشدداً على أهمية الانتقال من الأطر المؤسسية إلى شراكات ومشاريع استثمارية ملموسة.

مباحثات لتوسيع الاستثمارات وتعزيز الشراكة مع تونس

وعلى هامش الزيارة، عقد سعادة الدكتور عبيد الزعابي اجتماعاً مع معالي الدكتور سمير عبد الحفيظ، وزير الاقتصاد والتخطيط بالجمهورية التونسية، تناول سبل تطوير التعاون القائم واستكشاف آفاق جديدة للشراكة الاستثمارية بين الجانبين.

وبحث اللقاء فرص توسيع أنشطة الهيئة واستثماراتها في تونس، وتعزيز الاستفادة من الآليات المالية والفنية التي توفرها لدعم المشاريع الاستثمارية، بما يتيح مشاركة أوسع للقطاعين العام والخاص في تطوير المشاريع ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الجانبان أهمية البناء على العلاقات القائمة وتوسيع مجالات التعاون، بما يسهم في دعم الأولويات التنموية وتعزيز الأمن الغذائي. كما استعرض الجانب التونسي أهمية القطاع الزراعي ضمن البرامج التنموية للبلاد خلال الخماسية المقبلة، فيما أعرب سعادة رئيس الهيئة عن ارتياحه لسير مشاريع الهيئة في تونس، واستعدادها لدراسة مقترحات مشاريع جديدة والعمل مع الشركاء المحليين على تطوير فرص استثمارية إضافية.

وفي سياق متصل، عقد سعادته اجتماعاً مع معالي السيد عز الدين بن الشيخ، وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري بالجمهورية التونسية، بحضور معالي وزير الفلاحة والسيادة الغذائية وتربية الماشية بجمهورية السنغال، والمديرة العامة لوكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية، حيث تناول الاجتماع سبل تعزيز التعاون وتطوير الشراكات الاستثمارية في المجالات الزراعية والغذائية، واستكشاف فرص جديدة تسهم في دعم الإنتاج وتطوير سلاسل القيمة وتعزيز الأمن الغذائي.

 

استكشاف فرص التعاون ونقل الخبرات

وشملت الزيارة جولة في المعرض المصاحب للصالون، اطّلع خلالها سعادة رئيس مجلس إدارة الهيئة والوفد المرافق على أحدث التقنيات والحلول الموجهة لتطوير الإنتاج الزراعي وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد والتصنيع الغذائي.

كما تضمنت الجولة زيارة جناح منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، حيث جرى بحث مجالات التعاون في الاستثمار الزراعي المسؤول، إلى جانب زيارة جناح شركة مبروكة للبذور، والاطلاع على أنشطتها وحلولها في مجال البذور والتقنيات الزراعية.

وتأتي مشاركة الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي في سيات 2026 (SIAT 2026)، امتداداً لشراكاتها الاستثمارية القائمة في الجمهورية التونسية، وفي مقدمتها شركة المرجى لتربية الماشية وتنمية الزراعة، التي بلغ إنتاجها من الحليب نحو 13.8 مليون لتر خلال الموسم الأخير، إلى جانب العمل على دراسة الجدوى الاقتصادية لمشاريع استثمارية جديد في تونس، ووضع قائمة من الفرص والمشاريع المحتملة بالتعاون مع مستثمرين وشركاء محليين.

كما تعمل الهيئة على استكشاف مجالات التعاون ضمن مبادرة صندوق صغار المزارعين والصيادين، الجاري العمل على تطويرها بشراكة فنية مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، بهدف توسيع نطاق الاستثمارات الداعمة لصغار المنتجين وتعزيز مشاركتهم في سلاسل القيمة الزراعية والغذائية.

وتعكس هذه المشاركة توجه الهيئة نحو توسيع شراكاتها الاستثمارية العربية والأفريقية، وتعزيز دورها في ربط رؤوس الأموال بالفرص الاستثمارية، وتطوير مشاريع تحقق عوائد اقتصادية وأثراً تنموياً مستداماً، بما يدعم تكامل سلاسل القيمة ويسهم في تعزيز الأمن الغذائي.