fbpx
استمع

الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي تبحث تحويل أولويات المياه والزراعة إلى استثمارات قابلة للتمويل والتوسع في نيويورك

التاريخ: 30 سبتمبر, 2026

المكان: نيويورك - الولايات المتحدة الأمريكية


شاركت الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي في “المجلس الوزاري رفيع المستوى وحوار التنفيذ: من الإجهاد المائي إلى التنفيذ – بناء مسارات وطنية للزراعة الآمنة مائياً”، الذي استضافته دولة الإمارات العربية المتحدة في مقر بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين وممثلي المؤسسات الدولية والمالية والتنموية والخبراء.

وترأست المجلس معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وجاء انعقاده انطلاقاً من أهمية ملف المياه باعتباره أساساً للإنتاج الزراعي، والأمن الغذائي، واستدامة النمو الاقتصادي، وقدرة المجتمعات والاقتصادات على الصمود أمام الضغوط المناخية.

ومثّل الهيئة في المجلس سعادة الدكتور عبيد سيف حمد الزعابي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، حيث استعرض منظور الهيئة حول دور الاستثمار في تحويل حلول الزراعة الآمنة مائياً إلى مشروعات قابلة للتمويل وقادرة على تحقيق أثر اقتصادي وتنموي مستدام.

وأكد سعادته أن التحدي من منظور الاستثمار لا يرتبط دائماً بنقص التمويل أو الحلول، وإنما يتمثل في كثير من الحالات في وجود فجوة في إعداد المشروعات القابلة للتمويل والاستثمار، مشيراً إلى أهمية تعزيز دراسات الجدوى، وتوفير بيانات موثوقة حول الموارد المائية، وتطوير النماذج المالية، وتحديد المخاطر وتوزيعها، وضمان وجود شركاء قادرين على التنفيذ والتشغيل.

وأوضح أن المشروعات الزراعية المرتبطة بالمياه تحتاج إلى الانتقال من الحلول التقنية إلى نماذج أعمال مستدامة تساهم في استدامة مصادر المياه وكفاءة إدارتها، وملاءمة التقنيات للظروف المحلية، إلى جانب وضوح الإيرادات والتكاليف وآليات السداد والمخاطر والعوائد المتوقعة.

وأشار إلى أهمية أن يبدأ دور المؤسسات الاستثمارية والإنمائية في مرحلة مبكرة من دورة حياة المشروع، من خلال دعم دراسات الجدوى والإعداد الفني، وتطوير النماذج المالية، وهيكلة الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتحديد المخاطر وتوزيعها، واستخدام أدوات مثل الضمانات والتمويل المختلط والتمويل الميسر، بما يساعد على تحويل الأولويات الوطنية إلى فرص استثمارية قابلة للتمويل وجذب رأس المال الخاص.

كما استعرض سعادته مجالات واعدة للشراكات بين القطاعين العام والخاص، تشمل الري الحديث، وإعادة استخدام المياه، والإدارة الرقمية للمياه، والطاقة المتجددة، والزراعة في البيئات المحكومة، والتقنيات الزراعية الذكية، مؤكداً أن نجاح هذه المشروعات يتطلب نماذج اقتصادية مستدامة تضمن كفاءة التشغيل والصيانة واسترداد التكاليف واستمرارية الخدمات.

وشدد على أهمية التعامل مع الأمن المائي والأمن الغذائي كمنظومة استثمارية مترابطة، بحيث تساهم الاستثمارات الزراعية في الوقت ذاته في رفع الإنتاجية، وتحسين كفاءة استخدام المياه والموارد، وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة.

وفي هذا السياق، أكد سعادته الدور الذي يمكن أن تضطلع به المؤسسات الاستثمارية الإقليمية في الربط بين الدول والتمويل والأسواق، من خلال تجميع المشروعات في محافظ استثمارية قابلة للتمويل، ودعم المشروعات التجريبية، وربط الحكومات بالمستثمرين، وتوظيف أدوات التمويل المختلط والضمانات لحشد مزيد من رأس المال الخاص.س

واستعرض سعادته توجه الهيئة نحو تعزيز دورها كمحفز للاستثمار والشراكات طويلة الأجل، إلى جانب دورها كمستثمر مباشر، مع التركيز على الاستثمارات التي تحقق أثراً قابلاً للقياس في مجالات توفير المياه، ورفع الإنتاجية، وكفاءة الإنتاج، وتحسين دخول المزارعين والاستدامة الاقتصادية طويلة الأجل.

وضم المجلس الوزاري رفيع المستوى معالي الدكتورة آمنة بنت عبد الله الضحاك الشامسي، وزيرة التغير المناخي والبيئة في دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيسة المجلس، إلى جانب معالي الدكتورة ماينا فاكافوا تاليا، وزيرة الشؤون الداخلية وتغير المناخ والبيئة في دولة توفالو، ومعالي الدكتور أليو غوري ديوف، وزير البيئة والتحول البيئي في جمهورية السنغال، والدكتور شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وسعادة الدكتورة طريفة الزعابي، المدير العام للمركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا)، والدكتورة نوال الحوسني، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، وفيديريكا ديامانتي، نائب الرئيس المساعد للعلاقات الخارجية في الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، وإبراهيم شيخ ديونج، المدير التنفيذي الأول لصندوق الاستجابة للخسائر والأضرار، وماركو راغو، مستشار نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والتعاون الدولي في جمهورية إيطاليا.

وتأتي مشاركة الهيئة في المجلس في إطار جهودها لتعزيز دور الاستثمار والتمويل والشراكات في دعم الأمن الغذائي والمائي، والمساهمة في الحوار الدولي حول تطوير مشروعات زراعية أكثر كفاءة في استخدام المياه وقابلة للتمويل والتوسع، بما يدعم بناء نظم غذائية أكثر إنتاجية واستدامة وقدرة على الصمود في المنطقة العربية.